احجز استشارة

الموافقة المستنيرة للمريض: ماذا يجب أن يُشرح لك قبل التوقيع؟

قبل العملية بدقائق، يمد لك الممرض ورقة: «وقّع هنا». أنت متعب وقلق، وتوقّع دون أن تقرأ. هذه الورقة قد تصبح لاحقًا أهم مستند في أي نزاع، لصالحك أو ضدك.

الجواب المختصر: لا يجوز أي عمل طبي دون رضاك أو رضا من يمثلك (المادة 19 من نظام مزاولة المهن الصحية)، وقبل ذلك يجب أن يشرح لك الطبيب الوضع العلاجي أو الجراحي وآثاره، وأن يقدم لك ما تطلبه عن حالتك ونتائج فحوصك (المادتان 15 و18). والاستثناء الوحيد هو الطوارئ التي لا تحتمل الانتظار. وتوقيعك لا يعفي الطبيب من الخطأ، فكل شرط يحد من مسؤوليته باطل (المادة 27).

القاعدة: لا عمل طبي دون رضا

يجب ألا يُجرى أي عمل طبي لمريض إلا برضاه، أو موافقة من يمثله، أو ولي أمره إذا لم يُعتد بإرادته (المادة 19 من نظام مزاولة المهن الصحية).

الاستثناء: الطوارئ

في الحوادث والطوارئ والحالات الحرجة التي تستدعي تدخلًا فوريًا لإنقاذ الحياة أو عضو أو تلافي ضرر بالغ، مع تعذر الحصول على الموافقة في الوقت المناسب، يجب على الممارس التدخل دون انتظارها (المادة 19).

الموافقة وحدها لا تكفي، يلزم الشرح

يلتزم الممارس بتنبيه المريض أو ذويه إلى التعليمات اللازمة، وتحذيرهم من خطورة النتائج المترتبة على عدم مراعاتها بعد شرح الوضع العلاجي أو الجراحي وآثاره (المادة 18). وعليه أن يقدم للمريض ما يطلبه عن حالته الصحية ونتائج الفحوصات بدقة وموضوعية (المادة 15).

والمعنى العملي: توقيعك على نموذج عام لا يثبت بالضرورة أنك فهمت المخاطر. والمهم ما شُرح لك فعلًا، وهل كان كافيًا ليُبنى عليه قرار حر.

ما لا تُسقطه الموافقة

الموافقة على العملية لا تعني الموافقة على الخطأ فيها. ويقع باطلًا كل شرط يحدد مسؤولية الممارس أو يعفيه منها (المادة 27).

مثال

رجل في الستين وقّع قبل عملية في الركبة على نموذج عام عنوانه «إقرار وموافقة على العمليات والتخدير». بعد العملية أصيب بجلطة في الساق، وقيل له إنها «مضاعفة معروفة».

السؤال في شكواه: هل شُرح له هذا الخطر ووسائل الوقاية منه قبل التوقيع؟ وهل اتُّخذت الوقاية المعتادة بعد العملية؟ النموذج العام لا يجيب عن السؤال الأول، والملف الطبي وتعليمات الخروج هما الدليل في الثاني.

هل يجوز للطبيب ألا يخبرني بحقيقة مرضي؟

في الأمراض المستعصية أو المهددة للحياة، للطبيب أن يقدّر وفق ضميره مدى ملاءمة إبلاغ المريض أو ذويه بحقيقة المرض، ما لم يكن المريض قد منعه من ذلك أو حدد أشخاصًا يقتصر الإبلاغ عليهم (المادة 18). فلك أن تحدد مسبقًا من يُبلَّغ عنك.

ولا يجوز بأي حال إنهاء حياة مريض ميؤوس من شفائه ولو بطلبه أو طلب ذويه (المادة 19)، ومخالفة المادة 19 من المخالفات المعاقب عليها بالسجن حتى ستة أشهر وغرامة حتى مائة ألف ريال أو إحداهما (المادة 28).

ماذا تفعل قبل التوقيع وبعده؟

إذا كنت المريض:

  • اطلب شرح المخاطر الشائعة والبدائل قبل التوقيع، ولا تتردد في السؤال.
  • اطلب نسخة من نموذج الموافقة.
  • إن وقّعت تحت ضغط الوقت، فاذكر ذلك في أي شكوى لاحقة.
  • تذكّر أن الموافقة لا تعفي من الخطأ.

وإذا كنت ممارسًا أو منشأة:

  • اجعل نموذج الموافقة خاصًا بالإجراء، لا نموذجًا عامًا.
  • وثّق الشرح الشفهي في الملف: ما شُرح، ومتى، ومن حضر.
  • في الطوارئ، وثّق سبب التدخل دون موافقة.
  • لا تضع شروط إعفاء من المسؤولية؛ النظام يبطلها.

الموافقة المستنيرة تحمي المريض والطبيب معًا. إذا كان لديك نزاع حول ما شُرح قبل العملية، أرسل لنا عبر واتساب نموذج الموافقة وتقريرك، ونقيّمه معك.

تحتاج رأياً في حالتك بالذات؟

كل قضية لها تفاصيلها. اكتب لنا وضعك باختصار، ونرتب لك جلسة مع محامي يسمع التفاصيل ويقول لك رأيه بوضوح.

أسئلة شائعة

هل يكفي توقيعي على النموذج؟

التوقيع دليل، لكن العبرة بما شُرح فعلًا (المادتان 18 و19).

هل يجوز علاجي دون موافقتي؟

في الطوارئ المحددة نظامًا فقط، عند تعذر الحصول على الموافقة في الوقت المناسب (المادة 19).

هل الموافقة تعفي الطبيب من الخطأ؟

لا، وشروط الإعفاء من المسؤولية باطلة (المادة 27).

هل يحق للطبيب إجراء عملية إضافية لم أوافق عليها أثناء التخدير؟

الأصل لا، إلا إذا كانت ضرورية فورًا لإنقاذ الحياة أو عضو أو تلافي ضرر بالغ مع تعذر الحصول على الموافقة في الوقت المناسب (المادة 19).

المرجع النظامينظام مزاولة المهن الصحية: المواد 15، 18، 19، 27، 28

هذا المقال معلومات عامة وليس استشارة قانونية. لكل قضية ظروفها، فراجع محامياً قبل اتخاذ أي قرار. إخلاء المسؤولية

مكتبة الكنعاني

عندك سؤال لم نكتب عنه بعد؟

اكتب لنا قضيتك في سطرين، ونرتب لك جلسة مع محامٍ مرخّص.

راسلنا في واتساب
استشر محامي