طلبت ساعة من متجر إلكتروني، ووصلت بعد أسبوعين بلون مختلف. كتبت لهم فجاءك الرد: «سياسة المتجر لا تسمح بالإرجاع». الجواب المختصر: هذه السياسة لا تلغي حقك. نظام التجارة الإلكترونية يعطيك فسخ العقد خلال 7 أيام من تسلّم المنتج ما دمت لم تستخدمه (المادة 13)، ويعطيك الفسخ واسترداد ما دفعت إذا تأخر التسليم أكثر من 15 يومًا من العقد أو عن الموعد المتفق عليه (المادة 14). والمنتج المعيب أو غير المطابق لا تمنع الاستثناءات إرجاعه.
حقك في الإرجاع خلال سبعة أيام
نظام التجارة الإلكترونية يجيز للمستهلك فسخ العقد خلال الأيام السبعة التالية لتسلّم المنتج أو للتعاقد على الخدمة، ما دام لم يستخدم المنتج أو يستفد من الخدمة. ويتحمل المستهلك تكاليف الفسخ ما لم يُتفق على غير ذلك (المادة 13).
ولا يسري حق الإرجاع خلال 7 أيام في حالات محددة: المنتجات المصنعة بطلبك أو بمواصفاتك (إلا إذا كانت معيبة أو غير مطابقة)، وأشرطة الفيديو والأقراص والبرامج التي استُخدمت، والصحف والمجلات والكتب، والعيب الناتج عن سوء حيازتك، وخدمات الإيواء والنقل والإطعام، والبرامج المحمّلة عبر الإنترنت (إلا المعيبة أو غير المطابقة)، وحالات أخرى تحددها اللائحة.
إذا تأخر التوصيل
ما لم يُتفق على مدة أخرى، يحق للمستهلك فسخ العقد إذا تأخر المتجر عن التسليم أكثر من خمسة عشر يومًا من إبرام العقد أو عن الموعد المتفق عليه، واسترداد ما دفعه وما ترتب على التأخير من تكاليف، ما لم يكن التأخير بقوة قاهرة. ويلتزم المتجر بإبلاغ المستهلك بأي تأخير متوقع (المادة 14).
اشتريت سماعة بـ900 ريال، ووصلت بعد 4 أيام. فتحت العلبة وجربتها دقيقة ولم تعجبك، فطلبت الإرجاع في اليوم الخامس.
المتجر رفض لأنها «استُخدمت». هنا نقطة الخلاف: النظام يشترط ألا تكون استخدمت المنتج أو حصلت على منفعة منه، والتجربة اليسيرة للتأكد من المنتج قد تُناقش، لكن الاستعمال الفعلي يُسقط الحق.
لو كانت السماعة لا تعمل أصلًا أو جاءت بغير المواصفات المعروضة، فالأمر مختلف: هذا عيب أو عدم مطابقة، وحقك هنا لا يتقيد بمهلة الأيام السبعة، بل بأحكام ضمان العيب في نظام المعاملات المدنية.
هل الإرجاع على حسابي أم على المتجر؟
في الإرجاع خلال 7 أيام لأنك غيّرت رأيك، تتحمل أنت تكاليف الفسخ ما لم يُتفق على غير ذلك (المادة 13). أما إذا كان الإرجاع بسبب تأخر التسليم، فلك استرداد ما دفعته وما ترتب على التأخير من تكاليف (المادة 14). وإذا كان المنتج معيبًا، فالبائع يضمن العيب وللمشتري الفسخ أو فرق الثمن مع التعويض إن كان له مقتضٍ (المادة 338 من نظام المعاملات المدنية).
إذا رفض المتجر
مخالفة أحكام النظام يعاقب عليها بعقوبات تصل إلى غرامة لا تزيد على مليون ريال، وإيقاف المزاولة، وحجب المحل الإلكتروني (المادة 18)، وتنظرها لجنة تُشكّل بقرار من وزير التجارة (المادة 19). فالشكوى عبر قنوات وزارة التجارة طريق فعّال، والمطالبة القضائية بالمبلغ تبقى متاحة.
الحلول المتاحة لك
إذا كنت المستهلك:
- اطلب الإرجاع كتابيًا خلال السبعة أيام، ولا تستخدم المنتج.
- إذا تأخر التسليم أكثر من خمسة عشر يومًا، اطلب الفسخ والاسترداد صراحة.
- احتفظ بصور الطلب والفاتورة والمحادثات.
- إن رفض المتجر، قدّم شكوى لوزارة التجارة، وإن دفعت ببطاقة فاسأل بنكك عن الاعتراض على العملية.
وإذا كنت صاحب المتجر:
- اكتب سياسة الإرجاع بما يتفق مع المادتين 13 و14، فالسياسة المخالفة لا تحميك.
- وضّح الاستثناءات النظامية لمنتجاتك قبل الشراء.
- أبلغ العميل بأي تأخير متوقع فورًا.
- الاسترداد السريع أرخص من شكوى قد تنتهي بغرامة أو حجب.
استرداد المبلغ من متجر إلكتروني أسهل مما يظن كثيرون. أرسل لنا عبر واتساب تفاصيل الطلب والمحادثة مع المتجر، ونقول لك الخطوة المناسبة. وإن كنت صاحب متجر، نراجع معك سياسة الإرجاع قبل أن تتحول إلى شكوى.
تحتاج رأياً في حالتك بالذات؟
كل قضية لها تفاصيلها. اكتب لنا وضعك باختصار، ونرتب لك جلسة مع محامي يسمع التفاصيل ويقول لك رأيه بوضوح.
أسئلة شائعة
كم يوم يحق لي أرجع المنتج المشترى أونلاين؟
7 أيام من تسلّم المنتج، بشرط ألا تكون استخدمته، وفي غير الحالات المستثناة في المادة 13 من نظام التجارة الإلكترونية.
هل سياسة «لا إرجاع» نافذة؟
لا تُسقط حقك النظامي في الفسخ خلال سبعة أيام في غير الحالات المستثناة (المادة 13).
من يدفع تكلفة الإرجاع؟
المستهلك، ما لم يُتفق على خلاف ذلك، إلا إذا كان المنتج معيبًا أو غير مطابق.
متى أطلب الفسخ بسبب التأخير؟
إذا تجاوز التأخير خمسة عشر يومًا من العقد أو الموعد المتفق عليه (المادة 14).
المتجر رفض يرد المبلغ، وين أشتكي؟
قدّم شكوى لوزارة التجارة، فمخالفة النظام تنظرها لجنة يشكلها الوزير، وعقوباتها تصل إلى غرامة مليون ريال وإيقاف النشاط وحجب المتجر (المادتان 18 و19). والمطالبة القضائية بالمبلغ تبقى متاحة.
هذا المقال معلومات عامة وليس استشارة قانونية. لكل قضية ظروفها، فراجع محامياً قبل اتخاذ أي قرار. إخلاء المسؤولية